علم اليمنشعار اليمنالجمهورية اليمنيةYEMEN/آسيا/العاصمة صنعاءالآن في صنعاءالصلاة القادمة
موسمأرخبيل سقطرى، محافظة أرخبيل سقطرى٩ دقائق قراءةمحدَّث موسميًا · أغسطس ٢٠٢٦

سقطرى في أغسطس: الجزيرة في قلب الرياح الموسمية، وهذا ما تقوله الأرقام عن موعد فتحها

كم تبلغ سرعة الرياح فعلًا في أغسطس وكم تنزل في أكتوبر، وما مساحة الأرخبيل وكم جزيرة فيه، وكم من نباتاته لا يوجد في مكان آخر — وما الذي لا نستطيع أن نقوله لك عن الرحلات والتصاريح، ومن يملك جوابه.

بطاقة سريعة
الموقع
أرخبيل سقطرى، محافظة أرخبيل سقطرى
التصنيف
موسم
أفضل وقت
ليس أغسطس — الرياح تهدأ في أكتوبر
مدة الزيارة
أسبوع على الأقلّ
آخر تحديث
أغسطس ٢٠٢٦
جرف حجر جيري أبيض على ساحل سقطرى وسفح مائل تتناثر عليه الشجيرات وسحابة منخفضة تلامس حافّة الهضبة

الرياح: ٤٠٫٧ كيلومترًا في الساعة في أغسطس، و١٤٫٨ في أكتوبر

أغسطس هو قلب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية في سقطرى، وهذه هي الأرقام: بلغ متوسّط أقصى سرعة رياح يومية عند إحداثيات حديبو في أغسطس ٢٠٢٥ نحو ٤٠٫٧ كيلومتر في الساعة، وأعلى قيمة يومية في الشهر ٥١٫٤ كيلومتر في الساعة.

وموسم الرياح هذا موصوف في المصدر المرجعي بحدوده الزمنية: «موسم الرياح الموسمية الجنوبية الغربية من يونيو إلى سبتمبر يجلب رياحًا قوية وبحارًا عالية»، كما تذكر ويكيبيديا الإنجليزية. أي أنّ أغسطس ليس طرف الموسم بل منتصفه.

وأكتوبر هو الشهر الذي تنهار فيه هذه الأرقام: متوسّط أقصى سرعة رياح يومية ١٤٫٨ كيلومتر في الساعة، وأعلى قيمة في الشهر ٢٢٫٩. الفارق بين الشهرين أكثر من الضعف ونصف في المتوسّط، وأكثر من الضعف في الذروة.

ونوفمبر يقارب أكتوبر: ١٦٫٤ كيلومترًا في الساعة متوسّطًا و٢٤٫٥ ذروةً. ثمّ يناير ٢٠٫٥ متوسّطًا و٢٦٫٧ ذروةً. أي أنّ النافذة الهادئة تبدأ في أكتوبر وتمتدّ، ثمّ تعود الرياح إلى الارتفاع تدريجيًّا مع تقدّم الشتاء.

والحرارة تتبع الاتّجاه نفسه لكن بلطف: متوسّط العظمى في حديبو في أغسطس ٢٠٢٥ بلغ ٣٢٫٦ درجة مئوية والصغرى ٢٦٫٥؛ وفي أكتوبر ٣٠٫٤ و٢٣٫٨؛ وفي نوفمبر ٢٨٫٥ و٢٣٫٧؛ وفي يناير ٢٦٫٢ و٢٢٫٢. ستّ درجات ونصف بين أغسطس ويناير في العظمى.

وأغسطس ليس موعد سقطرى، والرياح المقيسة هي السبب لا الانطباع. الجواب في أغسطس «ليس الآن»، وفي أكتوبر جواب آخر تمامًا عن الجزيرة نفسها.

الأرخبيل: أربع جزر وجزيرتان صخريتان، و٣٬٧٩٦ كيلومترًا مربّعًا

أرخبيل سقطرى ليس جزيرة واحدة: يتكوّن من جزيرة سقطرى الرئيسية ومساحتها ٣٬٦٦٥ كيلومترًا مربّعًا، وثلاث جزر أصغر هي عبد الكوري وسمحة ودرسة، وجزيرتين صخريتين هما كعل فرعون وصابونية — بحسب ويكيبيديا الإنجليزية.

والمساحة الإجمالية للأرخبيل ٣٬٧٩٦ كيلومترًا مربّعًا، أي أنّ الجزيرة الكبرى وحدها تشكّل نحو ٩٥ في المئة من يابسة الأرخبيل. الجزر الأخرى صغيرة جدًّا بالمقارنة، وهذا يفسّر لماذا يُختصر الأرخبيل باسمها عادةً.

وفي أبعاد الجزيرة الكبرى يورد المصدر نفسه رقمين مختلفين في موضعين، فنطبعهما معًا: «تبلغ الجزيرة ١٣٢ كيلومترًا طولًا و٤٢ كيلومترًا في أعرض نقطة»، وفي موضع آخر «الجزيرة نحو ١٢٥ كيلومترًا طولًا و٤٥ كيلومترًا من الشمال إلى الجنوب». الفارق سبعة كيلومترات في الطول وثلاثة في العرض.

وأعلى نقطة في الجزيرة في جبال حجهر، وترتفع ١٬٥٠٣ أمتار بحسب المصدر نفسه. ألف وخمسمئة متر على جزيرة عرضها أربعون كيلومترًا — وهذا الارتفاع الحادّ هو ما يصنع المناخات الدقيقة التي تفسّر التوطّن النباتي في القسم التالي.

وأُدرج الأرخبيل على قائمة التراث العالمي سنة ٢٠٠٨ تحت الملفّ رقم ١٢٦٣، وهو ملفّ طبيعي لا ثقافي. وهذه الأرقام مأخوذة من سجلّات مرآة تنقل بطاقة الموقع، لأنّ صفحات مركز التراث العالمي لليونسكو أعادت منع وصول برمز ٤٠٣ على كل رابط جرّبناه في ٨ أغسطس ٢٠٢٦.

وثمّة تمييز يخصّ سقطرى وحدها بين المواقع اليمنية: هي الموقع اليمني الوحيد على قائمة التراث العالمي الذي ليس على قائمة التراث المعرَّض للخطر. المواقع الأربعة الأخرى — صنعاء القديمة وشبام وزبيد ومعالم مملكة سبأ — كلّها على تلك القائمة.

التوطّن: ٨٣٥ نوعًا نباتيًّا، و٣٧ في المئة منها لا يوجد في مكان آخر

الرقم الذي يجعل سقطرى ما هي عليه رقم واحد: «تضمّ ٨٣٥ نوعًا من النباتات الوعائية، منها ٣٧ في المئة متوطّنة»، كما تذكر ويكيبيديا الإنجليزية. أي أنّ نحو ثلاثمئة نوع نباتي على هذه الجزيرة لا يوجد على وجه الأرض في مكان آخر.

والنسبة أعلى في مجموعات أخرى: ٩٠ في المئة من أنواع الزواحف و٩٥ في المئة من أنواع الحلزون البرّي «لا توجد في أيّ مكان آخر على الأرض» بحسب المصدر نفسه. خمسة وتسعون في المئة رقم نادر في علم الجزر كلّه.

وأشهر ما فيها شجرة دم الأخوين، وأفضل غاباتها محفوظةً على هضبة محدَّدة بالاسم: «أفضل تجمّع لهذا النوع وأكبره محفوظًا يقع على هضبة الحجر الجيري المسمّاة ركب دي فرمهن»، ومساحته نحو ٥٤٠ هكتارًا، وفيه «أنواع نادرة ومتوطّنة كثيرة».

وأبعاد الشجرة نفسها تفسّر لماذا تُصوَّر أكثر ممّا تُوصف: ترتفع حتى تسعة أمتار، ويبلغ عرض تاجها اثني عشر مترًا، ويصل قطر جذعها عند مستوى الصدر إلى متر ونصف. أوراقها حتى ستّين سنتيمترًا طولًا وثلاثة عرضًا، وبذورها أربعة إلى خمسة مليمترات ووزنها ثمانية وستّون مليغرامًا وسطيًّا.

ومستقبلها مقدَّر برقم أيضًا: «يُتوقّع أن يتسبّب ازدياد جفاف البيئة في تقليص الموئل المتاح لهذا النوع بنسبة ٤٥ في المئة بحلول سنة ٢٠٨٠». وفي المقابل، «حتى سنة ٢٠٢٢ بلغ نحو ٦٠٠ شتلة مرحلةً لم تعد تحتاج فيها إلى ريّ منتظم».

ولا ارتفاع منشورًا لهضبة ديكسم بالمتر، ولا اسمًا محلّيًّا سقطريًّا للشجرة يمكن تسمية مصدره. فلا نطبع رقمًا للهضبة ولا اسمًا محلّيًّا.

الموقع اليمني الوحيد الذي ليس على قائمة الخطر

لليمن خمسة مواقع على قائمة التراث العالمي، وسقطرى هي الوحيدة بينها التي ليست على قائمة التراث المعرَّض للخطر. الأربعة الأخرى — شبام وصنعاء القديمة وزبيد ومعالم مملكة سبأ — كلّها على تلك القائمة.

وهي كذلك الوحيدة الطبيعية بينها: ملفّ ١٢٦٣ ملفّ طبيعي، والأربعة الأخرى ملفّات ثقافية. أي أنّ ما هو محميّ في سقطرى نظام حيّ لا نسيج مبنيّ، وهذا يغيّر طبيعة كل تهديد يواجهه وكل إجراء صون يُتّخذ له.

وسنوات الإدراج تعطي ترتيبًا واضحًا: شبام سنة ١٩٨٢، وصنعاء القديمة ١٩٨٦، وزبيد ١٩٩٣، وسقطرى ٢٠٠٨، ومعالم مملكة سبأ ٢٠٢٣. سقطرى رابع الملفّات اليمنية زمنيًّا وأحدثها قبل ملفّ مأرب بخمسة عشر عامًا.

وأمّا سنوات قائمة الخطر فتقول قصّة أخرى: زبيد سنة ٢٠٠٠، وشبام وصنعاء سنة ٢٠١٥، ومأرب سنة ٢٠٢٣ في يوم إدراجها نفسه. ثلاثة أسباب مختلفة — تدهور المباني في الأولى، والحرب في الثلاثة الباقية.

وغياب سقطرى عن تلك القائمة لا يعني غياب التهديد عنها: التقدير المنشور في المصدر المرجعي يقول إنّ ازدياد جفاف البيئة قد يقلّص موئل شجرة دم الأخوين بنسبة ٤٥ في المئة بحلول سنة ٢٠٨٠. التهديد هنا مناخي بطيء لا حدثي سريع، وهذا نوع آخر من الخطر لا تلتقطه القوائم بالسرعة نفسها.

وسقطرى وحدها بين المواقع اليمنية يمكن الحديث عن موسمها بأرقام مقيسة، حتى لو بقي سؤال الوصول إليها بلا جواب يمكن إسناده.

٤٠٫٧ كيلومترًا في الساعة في أغسطس، و١٤٫٨ في أكتوبر. الفارق ليس في المزاج ولا في الانطباع — هو في الرقم الذي يقرّر إن كان البحر يُبحَر أم لا.

المطر: ٠٫٢ مليمتر في أغسطس، و٣٩٫٤ في يناير

المفارقة التي تصدم من يقرأ عن سقطرى لأوّل مرّة أنّ شهر الرياح هو شهر الجفاف: مجموع المطر عند إحداثيات حديبو في أغسطس ٢٠٢٥ بلغ ٠٫٢ مليمتر فقط. رياح بسرعة أربعين كيلومترًا في الساعة، وبلا مطر تقريبًا.

والمطر يأتي في الاتّجاه المعاكس: ٨٫٥ مليمترات في أكتوبر، و١٩٫٥ في نوفمبر، و٣٩٫٤ في يناير ٢٠٢٦. أي أنّ الجزيرة تُروى في الموسم الهادئ لا في الموسم العاصف، وهذا عكس ما يفترضه القارئ عادةً.

والمصدر المرجعي يفسّر ذلك: «أعلى هطول داخلي يحدث خلال الرياح الموسمية الشمالية الشرقية من أكتوبر إلى ديسمبر». موسمان موسميّان لا موسم واحد، ولكلٍّ منهما أثر مختلف تمامًا على الجزيرة.

وهضبة ديكسم تحديدًا تتلقّى «أكثر من ٢٥٠ مليمترًا في الشهر خلال نوفمبر وديسمبر» بحسب المصدر نفسه. قارن ذلك بالرقم الساحلي: ١٩٫٥ مليمترًا في نوفمبر عند حديبو. الفارق بين الساحل والمرتفع أكثر من اثني عشر ضعفًا.

وهذا الفارق هو ما يفسّر الغابات: غابات دم الأخوين ليست على الساحل بل على الهضاب، لأنّ الهضاب هي التي تتلقّى المطر والضباب. والسحابة المنخفضة التي تلامس حافّة الهضبة في الصورة أعلى هذه الصفحة هي هذا النظام بعينه وهو يعمل.

والرطوبة تكمل الصورة: متوسّط الرطوبة النسبية عند حديبو ٥٨ في المئة في أغسطس، و٦٨ في أكتوبر، و٦٦ في نوفمبر ويناير. أي أنّ الجزيرة رطبة في موسمها المفتوح أكثر منها في موسمها المغلق — وهذا ما يجعل شهور الشتاء أشدّ خضرةً وأقلّ حرارةً معًا.

الوصول: ما لا نستطيع أن نقوله، ومن يملك الجواب

لم نستطع التحقّق من جدول الرحلات إلى سقطرى ولا من شروط الدخول والتصاريح ولا من أسعار التذاكر حتى ٨ أغسطس ٢٠٢٦، فلا تجد أيًّا من هذه أدناه. وهذا هو الجواب، لا اعتذارًا عن غيابه.

وما هو منشور في المصدر المرجعي محدود وغير مؤرَّخ بدقّة: تذكر ويكيبيديا الإنجليزية أنّ «اليمنية» و«فيلكس للطيران» كانتا تسيّران رحلات من مطار سقطرى، وأنّ رحلات مجدولة أسبوعية من القاهرة وأبو ظبي إلى سقطرى «متاحة حاليًّا». وكلمة «حاليًّا» في مادّة مرجعية لا تحمل تاريخًا يمكن الاستناد إليه، ولا تُبنى عليها خطّة سفر.

والخطأ هنا مكلف: من يحجز على أساس جدول قديم يصل إلى مطار لا رحلة منه، ومن يصل بلا تصريح مطلوب يُردّ. الجهة التي تملك جواب الجدول هي شركات الطيران المشغِّلة نفسها، والجهة التي تملك جواب التصاريح هي السلطات اليمنية المختصّة.

والمتغيّر الذي لا يتبدّل بقرار إداري هو الرياح: فارقها بين أغسطس وأكتوبر يحكم الملاحة البحرية أيًّا كان الجدول الجوّي، وهو ما يفسّر لماذا يبدأ الموسم في أكتوبر لا في سبتمبر.

وصفحة الملفّ رقم ١٢٦٣ لدى مركز التراث العالمي لليونسكو — وفيها نصّ الترشيح ومساحة الموقع المدرجة ونظام الرياح كما يصفه الملفّ — بقيت ممنوعة بالرمز ٤٠٣. فالأرقام أعلاه من مصادر مرجعية وأرشيف مناخي، لا من الملفّ نفسه.

والخلاصة العملية: أغسطس ليس شهر سقطرى بالأرقام، وأكتوبر هو الشهر الذي تهدأ فيه الرياح إلى الثلث، ونوفمبر ويناير أبرد وأخضر. أمّا كيف تصل وبأيّ تصريح فسؤال لجهة أخرى.

مقالات أخرى عن اليمن

٣